اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
292
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
والضمير المجرور راجع إلى الشيطان . وملاحظة الشيء : مراعاته ، وأصله من اللحظ وهو النظر بمؤخّر العين ، وهو إنما يكون عند تعلق القلب بشيء ، أي وجدكم الشيطان لشدة قبولكم للانخداع كالذي كان مطمح نظره أن يغترّ بأباطيله . ويحتمل أن يكون للعزّة بتقديم المهملة على المعجمة ، وفي الكشف : وللعزّة ملاحظين ، أي وجدكم طالبين للعزّة . « ثم استنهضكم فوجدكم خفاقا ، وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتم غير شربكم » ؛ النهوض : القيام ، واستنهضه لأمر أي أمره بالقيام إليه . فوجدكم خفافا : أي مسرعين إليه . وأحمشت الرجل : أغضبته ، وأحمشت النار ألهبتها ، أي حملكم الشيطان على الغضب فوجدكم مغضبين لغضبه أو من عند أنفسكم ، وفي المناقب القديم : عطافا بالعين المهملة والفاء : من العطف بمعنى الميل والشفقة ، ولعله أظهر لفظا ومعنا . والوسم : أثر الكيّ ؛ يقال : وسمته - كوعدته - وسما . والورود : حضور الماء للشرب . والإيراد : الإحضار . والشرب بالكسر : الحظّ من الماء ، وهما كنايتان عن أخذ ما ليس لهم بحق من الخلافة والإمامة وميراث النبوة ، وفي الكشف : وأوردتموها شربا ليس لكم . « هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لمّا يندمل ، والرسول لمّا يقبر » ؛ الكلم : الجرح . والرحب بالضم : السعة . والجرح بالضم : الاسم ، وبالفتح : المصدر . ولمّا يندمل : أي لم يصلح بعد . وقبرته : دفنته . « ابتدارا زعمتم خوف الفتنة « أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ » « 1 » » ؛ ابتدارا : مفعول له للأفعال السابقة ، ويحتمل المصدر بتقدير الفعل ، وفي بعض الروايات : بدارا زعمتم خوف الفتنة ، أي ادعيتم وأظهرتم للناس كذبا وخديعة . إنا إنما
--> ( 1 ) . سورة التوبة : الآية 49 .